
مقدمة
يُعد السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا عالميًا، إذ يُصيب أكثر من 12.3% من سكان العالم. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، ترتفع نسبة الانتشار لتصل إلى (16.3%)، وفقًا للاتحاد الدولي للسكري (IDF). وبوصفه اضطرابًا أيضيًا معقدًا، يصيب هذا المرض ملايين الأشخاص، وغالبًا ما لا تظهر أعراضه في مراحله المبكرة.
نسعى في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري إلى تعزيز الحوار حول السكري من خلال تقديم رؤى متخصصة، ونصائح قائمة على الأدلة العلمية، ورعاية ترتكز على التعاطف.
تستعرض هذه المدونة أسباب السكري من النوع الثاني، وعوامل خطر الإصابة به، وطرق الوقاية منه، بهدف تمكين الأفراد من إدارة صحتهم بفاعلية.
ما هو السكري من النوع الثاني؟
السكري من النوع الثاني هو حالة يصبح فيها الجسم مقاومًا للأنسولين، أو لا يُنتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي لسكر الدم. وعلى عكس السكري من النوع الأول، الذي يُشخّص غالبًا في مرحلة الطفولة ويُعد من أمراض المناعة الذاتية، يرتبط السكري من النوع الثاني بنمط الحياة، ويظهر عادةً في مرحلة البلوغ، رغم تزايد الحالات بين الفئات العمرية الأصغر سنًا.
عند الإصابة بالسكري من النوع الثاني:
أسباب السكري من النوع الثاني
لا يوجد سبب واحد محدد للإصابة بالسكري من النوع الثاني، بل غالبًا ما يكون نتيجةً لمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة. وتشمل هذه العوامل:

عوامل الخطر الرئيسة للإصابة بالسكري من النوع الثاني
رغم أن أي شخص قد يُصاب بالسكري من النوع الثاني، فإن بعض الأفراد يكونون أكثر عرضة من غيرهم. تشمل عوامل الخطر الشائعة:
يساعدك فهم هذه العوامل على اتخاذ قرارات مستنيرة تقلّل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
العلامات والأعراض المرتبطة بالسكري من النوع الثاني
قد لا تظهر أي أعراض على كثير من المصابين بالسكري من النوع الثاني في المراحل المبكرة. ومع ارتفاع مستوى السكر في الدم، قد تظهر الأعراض التالية:
إذا لاحظت أيًّا من هذه الأعراض، فاستشر طبيبك في أقرب وقت ممكن. يساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على الوقاية من المضاعفات أو تأخيرها.

تشخيص السكري من النوع الثاني
عادةً ما يتطلب تشخيص السكري من النوع الثاني إجراء مجموعة من الفحوصات، تشمل:
تختلف القيم المرجعية بين المعدلات الطبيعية، وما قبل السكري، والإصابة بالسكري، لذلك من الضروري تفسير النتائج تحت إشراف الطبيب المختص.
مضاعفات السكري من النوع الثاني
قد يؤدي تجاهل إدارة السكري من النوع الثاني إلى مضاعفات خطيرة وطويلة الأمد، منها:

الوقاية من السكري من النوع الثاني
الخبر السار هو أن السكري من النوع الثاني قابل للوقاية إلى حد كبير، خاصة لدى الأفراد الأكثر عرضة للإصابة. وتشمل استراتيجيات الوقاية:
التغذية الصحية:
- اختر الحبوب الكاملة، والفواكه والخضروات الطازجة، والبروتينات قليلة الدهن، والدهون الصحية.
- قلل من تناول الكربوهيدرات المكررة والمشروبات المحلّاة بالسكر.
النشاط البدني:
- احرص على ممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل أسبوعيًا.
- أدرج تمارين القوة 2 إلى 3 مرات أسبوعيًا ضمن روتينك.
إدارة الوزن:
- فقدان بسيط في وزن الجسم، ولو بنسبة 5 أو 10%، قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بدرجة كبيرة.
الفحوصات الدورية:
- خاصة إذا كنت ضمن الفئات المعرضة لخطر أعلى.
الإقلاع عن التدخين:
- لأن التدخين يزيد من خطر مقاومة الأنسولين وأمراض القلب والأوعية الدموية.
علاج السكري من النوع الثاني
عند تشخيص السكري من النوع الثاني، يمكن إدارته بفاعلية. يشمل العلاج عادةً:
في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، يعمل فريقنا متعدد التخصصات _والذي يضم أطباء الغدد الصماء، وأطباء القلب، وأطباء الكلى، وأخصائيي الدهون، وأخصائيي القدم، وأخصائيي علم النفس السريري، ومثقفي السكري، وأخصائيي التغذية_ معًا لتقديم خطط رعاية شخصية مصممة وفقًا لاحتياجات كل مريض.

التعايش الصحي مع السكري من النوع الثاني
لا يعني تشخيص السكري أن حياتك ستكون مقيدة. فمع المعرفة الصحيحة والدعم المناسب، يمكن العيش بأسلوب حياة نشط وصحي. إليك بعض النصائح اليومية لإدارة الحالة:
تؤدي مجموعات الدعم، وبرامج التثقيف حول السكري، والخدمات الاستشارية، دورًا مهمًا في مساعدة الأفراد على التعامل مع الجوانب النفسية والعاطفية للمرض.
في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، نفخر بدعم مرضانا من خلال مجموعة من المبادرات التفاعلية، مثل: اجتماعات مجموعات الدعم الشهرية، وبرامج التثقيف الفصلية حول السكري، ويوم الطفل السنوي المخصص للمرضى الصغار، والمجلس الاستشاري للمرضى وعائلاتهم (PFAC) الذي يُعد منصة لإيصال صوت المرضى وملاحظاتهم
الخدمات المتوفرة في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري
نُعد من أبرز الجهات المتخصصة والموثوقة في رعاية مرضى السكري في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا. وتشمل خدماتنا:
نقدّم رعاية شاملة تركز على المريض، ومُصمّمة خصيصًا لتلبية احتياجات كل فرد، سواء كان معرّضًا للإصابة بالسكري من النوع الثاني أو يواجهه بالفعل.
الخاتمة:
يُعد السكري من النوع الثاني حالة مزمنة، لكنها قابلة للإدارة. ومع زيادة الوعي، وتغيير نمط الحياة، والحصول على رعاية طبية متخصصة، يمكن للأفراد تقليل خطر الإصابة وعيش حياة صحية ومتكاملة. في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، نلتزم بتقديم رعاية قائمة على الأدلة، تركّز على المريض، وتغطي جميع المراحل: بدءًا من الوقاية والتدخل المبكر، وصولًا إلى الإدارة طويلة المدى. لمعرفة المزيد أو لحجز موعد، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني أو التواصل معنا مباشرة.
تشمل العلامات المبكرة: الشعور بالتعب، وزيادة العطش، وكثرة التبول، وتشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح.
رغم أن السكري من النوع الثاني لا يُعد حالة قابلة للعكس دائمًا، فإنه من الممكن الوصول إلى مرحلة الهدوء (Remission) من خلال تغييرات كبيرة في نمط الحياة، خاصة إذا تم التدخل في وقت مبكر.
النوع الأول مرض مناعي ذاتي يظهر غالبًا في مرحلة الطفولة، أما النوع الثاني فغالبًا ما يكون مرتبطًا بنمط الحياة ويتطور لاحقًا في سن البلوغ.
نعم، خاصةً مع ارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال وزيادة نمط الحياة الخامل.
أثناء الصيام: أقل من 100 ملغم/ديسيلتر؛ بعد الأكل: أقل من 140 ملغم/ديسيلتر؛ اختبار HbA1c: أقل من 5.7%.
إذا كنت فوق سن 45 أو لديك عوامل خطر، يُوصى بإجراء الفحص مرة كل سنة إلى ثلاث سنوات.
يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع مستويات سكر الدم ومقاومة الأنسولين، مما يزيد خطر الإصابة.
تُعد الحبوب الكاملة، والخضروات غير النشوية، والبروتينات قليلة الدهن، والبقوليات، والمكسرات خيارات غذائية مفيدة.
يعتمد ذلك على حالة كل شخص. من الضروري الصيام تحت إشراف طبي، خاصة خلال شهر رمضان.
بالتأكيد. يمكن لمثقفينا وأطبائنا إعداد خطة وقائية مخصصة، بناءً على حالتك الصحية ومستوى الخطر لديك.